أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
648
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الوافر ] أمنكم يا حنيف - نعم لعمري - * لحى مخضوبة ودم سجال « 1 » ! - وقال عدىّ بن زيد العبادي ، وهو في حبس النعمان يخاطب ابنه زيدا « 2 » ويحضضه « 3 » : فلو كنت الأسير - ولا تكنه - * إذا علمت معدّ ما أقول « 4 » * * *
--> - طبقات ابن سلام 2 / 770 و 791 ، ومعجم الشعراء 211 ، والموشح 345 ، وشرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف 383 ، والأغانى 24 / 83 ، والسمط 2 / 751 هامش . ( 1 ) البيت في طبقات ابن سلام 2 / 796 وفي هامش الطبقات كتب الأستاذ محمود شاكر - رحمه اللّه - : « سجال جمع سجل : وهو الدلو العظيمة ، وليس بصفة . وسجل الماء سجلا : صبه صبا . وهو هنا جعل « سجالا » صفة ، كأنه أضمر في « سجال » معنى الصفة ووصف بها ، أو وصف بالمصدر ثم جمعه ، يريد : دم صب سجلا بعد سجل ، وهو يسخر ببنى حنيفة يقول : أمنكم هذه اللحى المخضوبة بالدماء ، وهذه الدماء المراقة المصبوبة على الثرى ؟ نعم لعمري ! فقد كنتم تختالون فغزوتمونا في ديارنا عدوانا ، وظنا بأنفسكم شدة البأس ! فهذا ما لقيتم » . ( 2 ) في ص : « . . . ابنه عليا . . . » ، وفي ف : « . . . ويحصنه » ، وفي المطبوعتين : « . . . ويحرضه » ، وما في ص وع يوافق المغربيتين . ( 3 ) ديوان عدى بن زيد 34 وانظر ما قيل عن حسن البيت في ثمار القلوب 610 و 611 ( 4 ) في الديوان : « ولم أكنه . . » ، وأشير في هامشه إلى رواية العمدة ، وما في العمدة يوافق ثمار القلوب